محمد العربي الخطابي

279

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

وهما حارّان يابسان ، ينفعان أرحام النساء إذا تدخّن بأحدهما ، وأفضلهما الأذكى رائحة على النار ، وهما يقعان في البخورات والمثلّثات والبرمكيات ونحوها . الفاغرة : حارّة يابسة ، وأفضلها أعطرها وأحدثها ، وهي تدخل في أعمال الطيب ولا تدخل في أعمال النار . الصندل : ثلاثة أصناف : الأصفر والأحمر والأبيض ، وأصنافه الثلاثة باردة يابسة إلا أن الأحمر أشدّها بردا ، ينفع المحرورين ، وينفع من ضعف المعدة الحارّة والخفقان ، ويدخل في كثير من الضّمادات ، وأفضل أصنافه الثلاثة لأعمال الطيب الأصفر المقاصيري الحديث الذكيّ الرائحة ، وهو يدخل في صناعة البان والذرائر واللّخالخ ، ويتصرّف في وجوه كثيرة من وجوه الطيب ، وقد يدخل في بعض بخورات النار . ضرو اليمن حارّ ، وهو صمغ يضرب إلى السواد ، متراكم بعضه على بعض ، تنحو رائحته إلى ريح اللّبنى ، ويقع في أعمال الطيب . البسباسة : حارّة يابسة ، تنفع مما ينفع منه الجوز بوا ، وقد زعموا أنها قشور شجرة الجوز بوا ، وهي تدخل في أعمال الطيب ولا تدخل في شيء من أعمال النّار . بعر الغزال : وهو زبله الذي يوجد في بلاده ، وأفضله أذكاه رائحة ، يقع في المسوحات وفي بعض أعمال الطيب . البنك : حارّ يابس ، وأفضله ما كان أصفر رخوا خفيفا ليّنا في ذاته مثل نشارة الخشب ، وأردأه أرزنه ، وهو يقع في الذريرة وفي بعض أعمال الطيب . اللّاذن : حارّ فيه لدونة ، وهو مفتّح لأفواه العروق ويفشّ وينضج الأورام ، وأفضله ألينه وما كان ذكيّ الرائحة ولونه إلى الخضرة وإذا دلك باليد ترقّق ، وكان سليما من الرمل وإذا تطعّمته وجدت فيه عفوصة يسيرة . اللّبنى ضربان : لبنى عنبر ولبنى مسك ، وهما حارّان يابسان ، ينفعان من السّعال والنوازل والزّكام ، فأما لبنى عنبر فأفضلها التي تشبه قطع الشمع الأبيض ، ولبنى مسك - وهو لبنى رمّان واسمها الأصطرك - فأفضلها الحمراء المصمّغة ، وكلاهما يدخلان في المثلّثات والبرمكيات وكثير من أعمال الطيب والنّار .